الشيخ محمد آصف المحسني
70
مشرعة بحار الأنوار
الراسبي وحرقوص بن زهير البجلي المعروف بذي الثدية وعسكروا بالنهروان . . . وتقدم عبد الله بن وهب الراسبي فصاح يا ابن أبي طالب والله لا نبرح من هذه المعركة أو تأتي على أنفسنا أو نأتي على نفسك فابرز إلي وابرز إليك وذر الناس جانباً . فلما سمع علي ( ع ) كلامه تبسم وقال : قاتله الله من رجل ما أقل حياؤه اما انه ليعلم اني حليف السيف وخدين الرمح ولكنه قد يئس من الحياة أو انه ليطمع طمعا كاذبا ، ثم حمل على علي ( ع ) فضربه ( علي ) وقتله والحقه بأصحابه القتلى واختلطوا فلم يكن ساعة حتى قتلوا بأجمعهم وكانوا أربعة آلاف ، فما أفلت منهم إلّا تسعة أنفس : رجلان هربا إلى خراسان إلى ارض سجستان وبها نسلهما . ورجلان صارا إلى بلاد عمّان وبها نسلهما . ورجلان صارا إلى اليمن وفيها نسلهما وهم الأباضية « 1 » . ورجلان صارا إلى بلاد الجزيرة إلى موضع يعرف بالسن والبوازيج وإلى شاطئ الفرات ، وصار آخر إلى تل موزن . وغنم أصحاب علي ( ع ) غنائم كثيرة ، وقتل من أصحاب علي ( ع ) تسعة بعدد من سلم من الخوارج ، وهو من جملة كرامات علي ( ع ) فإنه قال : ولا يقتل منا عشرة ولا يسلم منهم عشرة « 2 » .
--> ( 1 ) - لعل أكثر الأباضية يسكنون اليوم سلطنة عمان ولست عالماً بذلك بل احتمله . ( 2 ) - البحار 33 : 396 إلى 398 .